الشيخ محمد الجواهري
6
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> وفي مرسلة ومرفوعة أيضاً : « فالنصف له خاصة والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد ( عليه السلام ) الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوّضهم الله مكان ذلك بالخمس » . الوسائل ج 9 : 514 باب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 9 وهي مرسلة ومرفوعة . وفي رواية زكريا بن مالك الجعفي - الضعيفة به - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « وأما المساكين وابن السبيل فقد عرفت أنّا لا نأكل الصدقة ولا تحل لنا ، فهي للمساكين وأبناء السبيل » الوسائل ج 9 : 509 باب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 1 ، وهي كما عرفت ضعيفة . فروايات بدلية الخمس عن الزكاة كلها ضعيفة ، وليس فيها ما هو معتبر سنداً . نعم ، في صحيحة سليم بن قيس الهلالي قال : « خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وذكر خطبة طويلة يقول فيها : نحن والله عنى بذي القربى الذي قرننا بنفسه وبرسوله فقال : ( فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) فينا خاصة - إلى أن قال - ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً ، أكرم الله رسوله وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس . . . » الوسائل ج 9 : 512 باب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 7 ، ولكنها واردة في الفيء لا في الخمس ، والآية التي في هذه الرواية آية الفيء لا آية الخمس ، والكلام في بدلية الخمس عن الزكاة ، على أنها ضعيفة السند وإن كان كل رواتها ثقات . وقال السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث في ترجمة إبراهيم بن عثمان الموجود في سند الرواية في المقام : إن في روايته عن سليم بن قيس اشكالاً ، لأن إبراهيم بن عثمان لم يدرك سليم ابن قيس ، وقد بيّنه في موارد تعرضه لهذه الرواية ، ومنها في المسألة 3 ] 2963 [ . موسوعة الإمام الخوئي 25 : 324 ، وقال : إن سليم بن قيس من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبقي إلى زمان الباقر ( عليه السلام ) ، وإبراهيم بن عثمان المعبر عنه بأبي أيوب الخزاز من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ولم يدرك الباقر ( عليه السلام ) فكيف يمكن أن يروي عن سليم بن قيس بلا واسطة كما في هذه الرواية فقط . نعم روى عنه ولكن مع الواسطة وهي إبراهيم بن عمر اليماني ، أو إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن عياش ، ولم نجد رواية لإبراهيم بن عثمان بعناوينه المختلفة وهي عديدة - لعلها تبلغ ثمانية أو أكثر - عن سليم بن قيس بلا واسطة إلاّ هذه الرواية ، فيقوى السقط فيها للواسطة فلا تكون حجة . فرواياتنا في البدلية وإن كانت كثيرة ومتظافرة إلاّ أنّها كلها ضعيفة ، وقد روى أبناء العامّة في بدلية الخمس لبني هاشم عن الزكاة روايات متظافرة أيضاً ذكرها كلهم ، منها ما في صحيح مسلم 2 : 215 باب 50 تحريم الزكاة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلى آله . بل ذكروا كلهم أيضاً عدم جواز استعمال بني هاشم على الزكاة ، فمنها ما ذكره في صحيح مسلم 2 : 217 باب 51 ترك استعمال آل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على الصدقة ح ] 167 [ ( 1072 ) ، ] 168 [ قال في الحديث الأوّل منهما : حدّثني عبد الله بن محمّد بن أسماء الضبعي ، حدّثنا جويرية ، عن مالك ، عن الزهري ، أن عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب حدثه ، أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث حدثه ، قال : « اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب فقالا : والله لو بعثنا هذين الغلامين ( قالا : لي وللفضل بن العباس ) إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فكلماه ، فأمرّهما على هذه الصدقات فأديا ما يؤدي الناس وأصابا ممّا يصيب الناس ، قال : فبينما هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب فوقف عليهما فذكرا له ذلك ، فقال علي بن أبي طالب : لا تفعلاً فوالله ما هو